Jinan University

ع
حلقة نقاش حول العلاقات الاقتصادية والسياسية بين لبنان والسعودية
الإثنين ٢٤ أبريل ٢٠١٧

أقامت جامعة الجنان ندوة حول كتاب "السعودية ولبنان، السياسة والاقتصاد" للمؤلف الدكتور عبد الرؤوف سنّو بالتعاون مع مركز صلاح الدين للثقافة والإنماء وذلك ضمن #فعاليات_معرض_الكتاب_43 الذي تنظمه الرابطة الثقافية في معرض رشيد كرامي الدولي بطرابلس.

sinou02

شارك في الندوة السفير السابق الدكتور خالد زيادة، ومستشارة رئيس الحكومة سعد الحريري للتعاون الدولي الدكتور المهندس نادر غزال، وعميد كلية الإعلام في جامعة الجنان الدكتور رامز طنبور. وأدارها عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور هاشم الأيوبي. وحضرها إلى جانب رئيس الجامعة الدكتور بسام بركة نخبة من المثقفين والأكاديميين والأستاذة الجامعيين.

ويتناول الكتاب العلاقة بين المملكة العربية السعودية ولبنان من الناحية السياسية والاقتصادية بين العامين 1943 و2011. ورأى زيادة أن المعطيات والوقائع التي ذكرها الكاتب تصل إلى العام 2015 فيما آثارها لا تزال قائمة إلى يومنا هذا وتتعلق بأحداث لم يكتمل بعضها فضلا عن الشخصيات التي تم ذكرها والتي صنعت ذاكرتنا خلال العقود القليلة الماضية.

وأكد "زيادة" على أهمية هذه الأحداث خصوصا للمؤرخين في المستقبل لأن ما توفر للكاتب "سنو" من وثائق وصحف ومقابلات سيكون أصعب مع مرور الوقت. وأشار "زيادة" إلى أن أسلوب الكتابة أشبه بالسرد القصصي لأن الوقائع والأحداث تشرح السياسات والمواقف، والكتابة موضوعية سلسة معززة بالوثائق.

وتطرق "زيادة" إلى العلاقة الاقتصادية التي تجمع بين البلدين حيث تناول الاستثمارات السعودية في لبنان والجالية اللبنانية في السعودية والمجالات التي يعملون فيها واستثماراتهم وتحويلات اللبنانيين بالإضافة إلى التقديمات المالية السعودية بما في ذلك الودائع والهبات والتقديمات والمساعدات الأهلية والإعمار بعد حرب تموز 2006. ونوه "زيادة" بالاستنتاج الذي كتبه "سنو" فيما يخص العلاقة الاقتصادية عندما قال:"العلاقة بين البلدين كانت تبادلية، فقد وقفت السعودية إلى جانب استقلال لبنان وتنوعه، بينما قدم لبنان للمملكة الناشئة والخبرات والخدمات والكفاءات وغيرها".

وختم "زيادة" بالقول: "هذا الكتاب هو المرجع الوحيد الذي يمكن الركون إلى معطياته ومنهجه وموضوعيته وصراحته".

sinou03

وناقش الدكتور غزال، الكتاب من الناحية الشكلية حيث قال: "إن الكتاب يُقرأ من عنوانه" فمن يطلع على المقدمة وما تتضمنه، يعلم حجم وأهمية وأصالة البحث وما يتضمنه من معارف قيمة ودقيقة، فهو مرجع يكتب تاريخ لبنان الاقتصادي والسياسي منذ فجر الإستقلال. كما أن بعض المصادر والمراجع تشير إلى المجهود البحثي والمهارة العالية في تبويب الفصول إلى أبرز المحطات التاريخية والأثر لهذه الأحداث على الجانب السياسي والاقتصادي حيث تستطيع قراءة القصة متسلسلة ومحبوكة.

وعدد "غزال" بعض النقاط التي استنتجها من مضمون الكتاب حيث لاحظ الجرأة الناقدة الإيجابية لسياسة المملكة تجاه لبنان عندما تحدث الكاتب عن قوات الردع العربية ثم اتفاق الطائف ثم الانكفاء في منتصف الثمانينات وبعدها الموافقة على اتفاق الدوحة بعد دعمها لانتفاضة الأرز عام 2005 وصولا إلى تغيير استراتيجية المملكة تجاه الصراعات الإقليمية في البحرين عام 2011 ثم اليمن عام 2014.

وأشار"غزال" إلى أهمية القصص التي تحدث فيها الكاتب عن نجاحات باهرة للبنانيين والتي تحفز القارئ أن يحذو حذو صانعيها ولم ينس ذكر أبرز الاستثمارات السعودية في لبنان على المستوى العقاري والمصرفي والسياحي. وقسم الدكتور طنبور البحث إلى إطارين فمن الناحية السياسية ذكر بعض النقاط التي تحدث عنها الكاتب كانعكاس الواقع الإقليمي على لبنان بالإضافة إلى الدعم الدبلوماسي والمادي وتوتر العلاقات مع الدول المجاورة والقوى الموجودة في لبنان خارج إطار الشرعية.

أما في الإطار الاقتصادي فتحدث "طنبور" عن نقطة قوة المملكة والاتفاقيات التجارية بين البلدين واتفاقية الملتقيات الاقتصادية العربية - السعودية - اللبنانية. وأضاف: "إن البحث في العلاقات السعودية – اللبنانية يحتاج إلى الاطلاع على المؤلفات والتقارير التي تصدرها الجهات الرسمية السعودية والمحفوظات الموجودة في غرف التجارة وأرشيف مجموعة الاقتصاد والأعمال والدوريات المتخصصة بالعلاقات السعودية_اللبنانية".

وتمنى على الكاتب أن يتناول في المرحلة اللاحقة العلاقة بين البلدين ما بين العامين 2012 و2017 لما فيها من تحولات كبرى لتكون تتمة لهذه الموسوعة .

sinou04

وبعد المناقشة، وقع الدكتور عبد الرؤوف سنو الكتاب.






Related News
Latest News

Follow us on

EXPLORE