Jinan University

ع
الجنان تُكرّم علماً من أعلام اللغة العربيّة في طرابلس الأستاذ الدكتور سعدي ضنّاوي
الثلاثاء ١٩ يوليو ٢٠٢٢

بمناسبة بلوغه الثامنة والثمانين، وبعد سبعين عاماً من العطاء المُستمرّ، كرّمت كلّية الآداب والعلوم الإنسانيّة في جامعة الجنان علماً من أعلام اللغة العربيّة في طرابلس الأستاذ الدكتور "سعدي ضنّاوي" في مسرح الكلّيّة بطرابلس، بحضور الهيئة التعليميّة في جامعة الجنان وفعاليات ثقافيّة واجتماعيّة.



رئيس قسم اللغة العربيّة في كلّيّة الآداب في جامعة الجنان الدكتور "جان توما" ألقى كلمة اعتبر فيها بأن المُحتفى به، "القائم في حضرة الكلمة، تاج العروس، كيف لا ينظرُ إلى العالم كالمُبحر في "محيط المحيط"، فيه المفرداتُ منثورة، من هنا كانت له المنابر الثقافيّة والمجالسُ الفكريّة، بحثاً ونقاشاً ومراجعات كُتب، فبنى شبكة من العلاقاتِ الحواريّة التي تحترمُ الآخر، ولا يُخضعها إلى فحص دم، بل إلى فحص لغة، فاللغة كاشفة، بها عبر أ.د. "سعدي" إلى شرايين المُحاور، في انفتاح حضاريّ طافح بالإيمان القلبيّ والعقليّ والجوّاني الذي يقبلُ كل رأيٍ، ولو أدّى إلى اختلاف لا إلى خلاف".



أضاف: "سعدي ضناوي الذي تتلمذتُ عليه في الجامعة اللبنانيّة، وزاملتُه في جامعة الجنان، ورافقته في مسرى الأيام، كان قدوة لي في أداء طقوس القراءة المدقّقة، والكتاب المنهجيّة العلميّة المحقّقة".



من جهته عميد كلّيّة الآداب والعلوم الإنسانيّة أ.د. هاشم الأيوبي قال: "أيّ حرفٍ هذا الذي يُقسم به ذو الجلالة (نون والقلم)، فترفعه "الجنان" شعاراً تستنير به وتُنير، وتنشأ تحت ظلّه أجيال على درب النور والمعرفة. ستكون روح الرئيسة المؤسسة أ.د. "منى حداد يكن"، سعيدة إذ ترى في الجنان وتحت هذا الشعار نون والقلم، وفي هيكل حرف الضاد أجيالاً في الثمانين والسبعين حتى العشرين يتابعون المسيرة، ويستلمون الراية كابراً عن كابر، إلى جانب حامل الأمانة الأخ الدكتور "سالم فتحي يكن".

وختم: "يا حرّاس الضاد وسدنة مملكته! هذا هو كبيركم الذي علّمكم السحر، وأيّ سحر! سحر الكلمة وعشق حروف الضاد، سحر إيقاعها ودلالاتها يبلغ الثامنة والثمانين ويزداد عشقاً للعربيّة وآدابها، ويزيده هذا العشق همّة ونشاطاً وحيويّة تجعل العمر بهيّاً بالحبّ والعطاء".



بدوره رئيس مجلس أمناء جامعة الجنان الدكتور "سالم فتحي يكن" ألقى كلمته عضو مجلس الأمناء الدكتور "حبيب عبد الغني"، فاعتبر بأننا "نكرّم اليوم علماً تزهو به الفيحاء طرابلس العلم والعلماء، ولتزهو به جامعتنا به كونه مع علّو علمه، غوّاص بحر اللغة وخبير درّها الكامن في صدفات تعمى عنها عيون ذوي النفس القصير، وهو أمدّ الله بعمره ما يزال عالماً عاملاً ينهل من معينه المريدون مشبعاً بروح الشباب والغيرة الساكنة فيه أبداً في دافعيّة قلّ نظيرها في أشباهه...".

وأشار إلى نتاج أ.د. ضناوي فهو يزيد عن 20 مؤلفاً وعشرات المقالات وزيّن كمّاً من الاتحادات والروابط فكان ركناً مكيناً لمئات الأبحاث... كاتياً أو مشرفاً أو مناقشاً تِلكُم هي ثروته الهائلة على امتداد الأمة واتساع رقعتها ووحدة لغتها جعلت من اسم الأستاذ الدكتور "سعدي ضناوي" كوكباً لا يخبو ضياؤه ولا يخفت وهجه علماً يرشد دائماً إلى القبلة طلاب الفكر والثقافة والمعرفة منذ ستينات القرن الماضي وحتى هذه اللحظة إلى ما شاء الله...".

وختم "تلكم هي المسيرة التي من أجلها أسّست البروفيسور الراحلة منى حداد يكن هذه الجامعة وأضاءت شعلة الهدف فيها ولا تزال".



أما كلمة طلاب كليّة الآداب - قسم اللغة العربية، ألقتها الطالبة "سناء محمد عائشة" التي اعتبرت بأن الأستاذ الدكتور سعدي ضنّاوي، كان وسيبقى نبراساً بين يديه "استقينا من صدق عطائه، وستظلّ جذوة في عقولنا وقلوبنا متوهّج الكلمات فلك منّا كل الحبّ والاحترام والوفاء".



في الختام كانت كلمة للمحتفى به شكر فيها الجنان على حفل التكريم، وتمّ تقديم درع تقديرية عربون وفاء وشكر.



Related News
Latest News

Follow us on

EXPLORE