Jinan University

ع
الجنان تختتم مؤتمرها لمناسبة اليوم العالميّ للغة العربيّة
الثلاثاء ٢١ ديسمبر ٢٠٢١

اختتمت كلية الآداب والعلوم الإنسانيّة في جامعة الجنان، مؤتمرها السنويّ لمناسبة اليوم العالميّ للغة العربيّة الذي رعاه الوزير السابق، وعضو مجلس أمناء الجامعة النقيب رشيد درباس تحت عنوان اللغة العربيّة والعالميّة.

استمر المؤتمر على مدى يومين عبر منصّة زوم، حيث حضره ما يزيد عن ألف مشارك من أكثر من 20 دولة عربيّة وأجنبيّة، وركّز على ثلاثة محاور: اللغة العربية في المحافل الدوليّة، واللغة العربيّة خارج أوطانها، الترجمة والمعارض والمراكز الثقافيّة.



درباس الذي شكر القائمين بالجامعة ومؤسسيها قال: "أعترف بأنّني في صَنعةِ المحاماةِ تسلحْتُ بجمال اللغة العربيّة، لإيصال المعاني القانونيّة إلى ضمائر الأحكام، وها أنا أجدني الآن مدافعًا عن نفسي في هذا الجلسة العلميّة، هاويًا بين محترفين، فلطالما نسبت نفسي ابنًا للفصحى، ومع هذا عققتها مراراً ولما أزل، إمّا جهلاً بما لم أعرف، وإما زلةَ لسان كنشاز الريشة عن وتر الموسيقا."



واعتبر رئيس مجلس أمناء الجامعة الأستاذ سالم يكن أنّ ربط الحرف بالأداة في شعار جامعتنا (نون والقلم) هو عنوان يتغلغل عميقًا في بنية مشرقنا بتنوّعه وتكوينه، ويطلّ في الوقت عينه على مساحة خضراء للخير والسلام مشيراً إلى أن تنظيم هذا المؤتمر يؤكّد على "التمسّك المطلق باللغة العربيّة، مستلهماً منها أمانة ووفاء لنهج الراحلة المؤسسة الدكتورة منى حداد يكن، رحمها الله، مع عمق الرسالة التي تحملها رئاسة الجامعة، وتبثّها روحا لروح كلّ من ينتسب إلى هذا المحضن العلميّ في هذا الزمن الصعب، حيث انقلاب القيم والمفاهيم كما تضاؤل مساحات التلاقي".



وأشار الأمين العام لجمعية لكلّيّات الآداب في الوطن العربيّ الأستاذ الدكتور موسى ربابعة أنه ليس مهمّاً الاحتفال بيوم اللغة العربيّة، ولكن المهم هو المحافظة على اللغة وبقائها، لأنّ ثمة محاولات سعت إلى تهميش اللغة العربيّة، وما تهميشها إلّا تهميش للإنسان العربيّ هويّة وانتماء.



ونوّه رئيس المجلس الثقافيّ في لبنان الشماليّ الأستاذ صفّوح منجد إلى الدور الذي يقوم به المجلس الثقافيّ لتهيئة الأجواء والبيئة الحاضنة للاحتفال بطرابلس عاصمة للثقافة العربيّة لعام 2023 باقتراح من المنظمة العربية للثقافة والتربية والعلوم.



واعتبر عميد كلّيّة الآداب والعلوم الإنسانيّة الدكتور هاشم الأيوبيّ أنّ اليوم العالميّ للغة العربيّة هو موسم ثقافيّ خصب ومتميّز في جامعة الجنان، ولا تأخذ الاحتفالات به الطابع الطقوسيّ التقليديّ، ولذلك كان التركيز على القضايا التي تتناول التحدّيات التي تواجهها العربيّة في هذا العصر وتداخلته المتسارعة.





وحاضر في المؤتمر نخبة من أهل الاختصاص الأكاديميّ في لبنان والعالم، أبرزهم سفير لبنان في ألمانيا مصطفى أديب، والأمينة العامة السابقة للجنة الوطنيّة للأونيسكو الدكتورة زهيدة دوريش، ورئيس غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في طرابلس والشمال الأستاذ توفيق دبوسيّ، وأستاذ الدراسات الشرقيّة والإسلامية في جامعة ارلنغن ـ نورنبرغ في ألمانيا الدكتور جورج تامر، ورئيس قسم اللغة العربيّة في جامعة 29 مايو في تركيا الدكتور ابراهيم حلالشة، والدكتور علي ابراهيم من جامعة السوربون الجديدة في باريس ،والمدير السابق لكلّيّة الآداب في الجامعة اللبنانيّة الدكتور جان جبّور، والعميد الأستاذ الدكتور هاشم الأيوبي، والناشر الأستاذ ناصر جرّوس.







وأدار جلسات الحوار المدير العام السابق لوزارة الثقافة الأستاذ فيصل طالب، ومدير فرع الجنان، صيدا الأستاذ الدكتور أسعد النادري، ورئيس قسم الترجمة، الدراسات العليا في الجنان الدكتور موريس معربس.

التوصيات

واختتم المؤتمر بعدد من التوصيات تلاها رئيس قسم اللغة العربية في جامعة الجنان الأستاذ الدكتور جان توما أكّدت على ضرورة العمل على وضع خطة لتحرير العقود التجاريّة باللغة العربيّة، وإطلاق كرسيّ اللغة العربيّة في الجامعات الغربيّة، والعمل على إقامة دورات تعليم اللغة العربيّة للراشدين في المدارس الأجنبيّة، ورصد معجميّ للمفردات العربيّة والتعابير في اللغات الأخرى، ومواكبة حركة تعلّم العربيّة في تركيا وألمانيا وفرنسا وغيرها، بالإضافة إلى إطلاق المنتديات الثقافيّة مع مفكّرين ولغويين غربيين للتفاعل اللغويّ الحضاريّ، وتأسيس معهد تعاضديّ لتعليم اللغة العربيّة، وتأهيل معلّمين في الدول الأجنبيّة، ومواكبة الترجمة في عالميّة اللغة في زمن الانفجار المعرفيّ، والسعيّ إلى تطوير برامج الندوات حول أهمية الترجمة وكيفة المشاركة في إصدار المعاجم الحديثة والمصطلحات المستحدثة المواكبة للحركة العلميّة والتقنية، والتأكيد على مواكبة المعارض العالمية لتظهير ثقافتنا العربيّة، وتطوير برامج النشر والترجمة مع امكانية العمل مع المعنيين في جامعة الدول العربيّة لأطلاق معهد ثقافيّ عربيّ في كلّ الدول للتعريف بالحضارة العربيّة.




Related News
Latest News

Follow us on

EXPLORE