Jinan University

ع
المؤتمر الدولي السنوي الأول: الإعجاز العلميّ في القرآن والسنّة
السبت ٠٦ أبريل ٢٠١٩

برعاية سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، استضافت جامعة الجنان في حرمها، بالتعاون مع أكاديمية الأمين الدولية، وجمعية الإعجاز العلمي المتجدد بمصر، المؤتمر الدولي السنوي الأول في لبنان حول: "الإعجاز العلميّ في القرآن والسنّة"، برئاسة الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد العزيز المصلح، الرئيس الشرفيّ لجمعية الإعجاز العلميّ المتجدد والأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، وبحضور ثلّة من العلماء والمفكرين ورجال الدين من لبنان وخارجه، ولفيف من الضيوف المهتمين والأكاديميين والطلاب.

mousleh011

mousleh010

بدأ الافتتاح بتلاوة من القرآن الكريم لشيخ قراء القلمون والكورة والبترون الدكتور زياد الحاج. ثم كلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ ربيع حروق، الذي تحدث عن أهمية هذا المؤتمر ومدى حاجة المجتمع إليه.

mousleh03

الكلمة الأولى كانت لرئيس أكاديمية الأمين الدولية القاضي الدكتور أحمد الأمين، حيث تحدث عن بدء الدعوة حين كان الإعجاز البياني كافياً للكثيرين من فصيحي اللسان، كي يؤمنوا به وبعض الحجج كانت كافية للكثير من الناس، لكن لأن كلام الله شامل لكل الناس فلا بد أن يجد كل شخص ضالته فيجد الشاعر فيه بياناً معجزاً والطبيب والمهندس والرياضي وعالم النفس وغيرهم، حيث أن للقرآن إجابات للكثير من الأسئلة، وحيث أن الآيات القرآنية تقدم تفسيرات علمية عن الظواهر الكونية من خلال التفكر والتدبر. مشيراً إلى أن قضية الإعجاز العلمي في عصرنا التي أخذت شهرة عظيمة ورواجاً واسعاً، نظراً لما يتسم به العصر الحديث من تسارع الاكتشافات العلمية. وختم بما ورد عن السلف الصالح، في الحذر من الخوض في كتاب الله دون علم على قاعدة: اتقوا التفسير فإنما هو الرواية عن الله.

mousleh04

ثم كانت كلمة رئيس مجلس أمناء جامعة الجنان د. سالم فتحي يكن، استهلها باهتمام الجامعة بالتنمية والمعرفة والكلمة الخالدة (نون والقلم)، مشيراً إلى أن الأمة المسلمة الحاملة لكتاب الله، فهو كتاب معجز فيه سبر لأغوار النفس البشرية وتنمية لحضورها، حيث القرآن هو الدستور الخالد. وقال د. يكن، إن المطلوب اليوم أن يقوم أهل العلم بواجبهم في العمل لله تعالى من خلال هذا الذي وعوه في صدورهم، بما أوكل إليهم غيرة وتكليفاً، من خلال العمل بشروطه في سبيل إيصال العلم والإحسان والحكمة، ومن اتخاذ كل الأسباب وتوحيدها، فهي تنادينا اليوم لهذا المؤتمر الجامع دفعاً وذوداً وتبليغاً.

mousleh05

وأشار يكن، إلى أن جامعة الجنان بكل ما تمثل من إرث حضاري دعوي معرفي وبحثي، كانت السباقة بين مثيلاتها إلى تأسيس تخصص ممنهج للإعجاز العلمي، أشرف عليه العلامة الدكتور زغلول النجار أمد الله بعمره، وكاعتراف له بالفضل سميت قاعة من قاعات البحث العلمي في جامعتنا باسمه، مؤكداً أن الجامعة تضع قاعاتها وخبراتها بتصرف شركائها وعلى رأسهم هيئة الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة، وفي حرص ومواكبة من أكاديمية الأمين، والدوحة الوارفة لدار الفتوى الغراء. وختم يكن كلمته، متوجهاً بالشكر إلى كل الطاقم المواكب في مكتب الإعلام ومنظمين، كل باسمه والجنود المجهولين من كوادر وأفراد في الجامعة وشركاء العمل لانجاح هذا الحدث والله الموفق.

mousleh06

الكلمة الثالثة كانت لرئيس مجلس إدارة جمعية الإعجاز العلمي المتجدد والأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة د. علي مخيمر، الذي أعرب عن سروره بوجوده بين هذه الوجوه النيرة المضيئة بالعلم والإيمان، متحدثاً عن جمعية الإعجاز العلمي في مصر التي أنشئت عام 2013 م، والتي تهدف إلى إعداد دورات تدريبية متخصّصة لإعداد باحث في مجال الإعجاز، إضافة إلى عقد المؤتمرات ونشر الأبحاث العلمية وإصدار مجلة "الإعجاز"، والتواصل مع الجامعات والجمعيات التي تهتم بإبراز أهمية الإعجاز في القرآن والسنّة.

mousleh07

ثم كانت كلمة الرئيس الشرفي لجمعية الإعجاز العلمي المتجدد والأمين العام الأستاذ د. عبد الله بن عبد العزيز المصلح، القادم من "مكة المكرمة ومن جوار الكعبة المشرفة"، حيث شعّ نور النبوة وأشرقت شمس الإسلام. لقد تحدث الشيخ المصلح عن أن الطريق إلى السعادة الحقيقية لا يكون إلا بالإيمان، والعلم هو الشاهد الثقة الذي لا يرد برهانه والحكم العدل الذي لا يهمل بيانه. وإن من بالغ قوته وظهور سطوته أن صارت حضارة هذا الزمان تابعة له حيث أضحت تنسب إليه فيقال (نحن في زمن العلم). فهو اليقين الصادق، وهل يصد عن اليقين إلا من رضي بالجهل يقينا؟.

وأشار العلّامة الدكتور المصلح، إلى أهم أهداف المؤتمر بالقول: إن من أهداف هذا المؤتمر أن نجلي للناس هذه الحقيقة وأن يكون قنطرة التواصل العلمي العالمي فنحقق من خلالها خدمة الانسانية في البحث عما ينفع الناس ويمكث في الأرض، ولنثبت للعالم أن ديننا دين علم ومعرفة يبحث عن الحق ويدعو إلى الإبداع والتقدم. (يقول الله تعالى: لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيداً).

وقد أشار الدكتور المصلح، إلى أن معاناة البحث في مجال الإعجاز العلمي وما يلاقونه من صعوبات ومتاعب وعوائق لنشر تلك القضايا، يذهب أثرها وينقشع غبارها عندما نرى عياناً آثار وثمار بحوث الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة.

mousleh02

الكلمة الأخيرة كانت لراعي المؤتمر سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، مثّله الشيخ مظهر الحموي، ناقلاً التحيات العطرة والحارة من صاحب السماحة الذي تمنى أن يكون بين الحاضرين في المؤتمر، لكن وجدت أسباباً طارئة منعته من الحضور. بدأ الشيخ الحموي، كلمته بالحديث عن عن إعجاز القرآن، هذا المصطلح الذي لم يذكر في القرآن ولا في السنّة، بل كانت تستعمل كلمة آية مكان المعجزة والإعجاز. وقد نشأ المصطلح في القرن الثاني أو الثالث للحاجة إلى التعبير عن مفهوم التحدي الذي وجهه القرآن إلى المشركين الذين كفروا وجحدوا، فهنا موقع التحدي يتحدى بالقرآن الكريم جميع العرب الفصحاء في جانبه البياني وثبت المعجزة، ولم يزل الإنسان المكابر إلى الآن في وضع حرج لأنه لا ولن يستطيع أن يأتي بشيء يشاكل القرآن الكريم. ومع نهاية حفل الافتتاح وزعت الدروع التقديرية بين الشركاء الثلاث المنظمين للمؤتمر.

mousleh08

mousleh09

لقد تتالت الجلسات على مدار يومين كاملين في قاعة المؤتمرات.

mousleh012

الجلسة الأولى: أدارها (القاضي الدكتور أحمد الأمين) وتضمنت المحاور التالية:

  • مدخل لفهم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة وضوابطه (أ.د. عبد الله المصلح).
  • الإعجاز العلمي في توسط مكة لليابسة (د. يحيى حسن وزيري).
  • الإعجاز التشريعي في العلوم الإنسانية والاجتماعية الزكاة نموذجاً (د. مصطفى صلاح الشيمي).

الجلسة الثانية: أدارها (الدكتور نادر غزال) وتضمنت المحاور التالية:

  • صور من الإعجاز الطبي في العلوم الطبية (أ.د. عبد الله بن عبد العزيز المصلح).
  • الإعجاز الرباني في جسم الإنسان (أ.د. علي فؤاد مخيمر).
  • القرار المكين في القرآن الكريم ( د. فواز حلاب).

mousleh014

الجلسة الثالثة
: أدارها (د. أحمد المزوق) وتضمنت المحاور التالية:

  • الإعجاز العلمي في قوله تعالى: "صرح ممرد من قوارير" (د. يحيى حسن وزيري).
  • الإعجاز في تنوع القراءات (د. زياد الحاج).
  • الإعجاز العددي في القرآن الكريم، مفهومه وضوابطه (د. خالد بركات).
  • مبحث الإعجاز العددي بين علم العدد وتاريخ الأديان (أ.د. عمان محنان).

mousleh013

الجلسة الرابعة:
أدارها (أ. د.محمود عبود هرموش) وتضمنت المحاور التالية:

  • الإعجاز الاداري في خطابات النبي صلى الله عليه وسلّم للملوك والأمراء (د. مصطفى صلاح الشيمي).
  • الإعجاز التشريعي في تحريم بيوع الغرر (د. بشار العجل).
  • الإعجاز العلمي في الطب الوقائي في الإسلام (د. علي فؤاد مخيمر).
  • الإعجاز البياني في الخطاب الدعوي الإسلامي (د. أحمد المزوق).

mousleh015

وخلص المؤتمرون إلى عدد من التوصيات:

  • العمل على الالتزام بضوابط وشروط الاعجاز عموماً وعدم خضوع أي دراسات يطلق عليها دون تطبيق الضوابط والشروط المعروفة والتي عرضت في المؤتمر.
  • إصدار مجلة أو كتاب عن المؤتمر السنوي الأول يطبع فيه الأبحاث المقدمة من الأساتذة المشاركين.
  • اهتمام العلماء المتخصصين بابراز الجوانب الاعجازية من نصوص القرآن والسنة.
  • العمل على إنشاء لجنة من المشاركين في المؤتمر لمتابعة شؤون الاعجاز وعدم الانقطاع.
  • العمل على مشروع معجم مصطلحي للاعجاز العلمي.
  • ترجمة أهم الأبحاث في الاعجاز العلمي
  • تنظيم دورة متخصصة من قبل الأكاديمية من إعداد مدربين في الاعجاز العلمي باشراف الدكتور عبد الله المصلح تكون نواة لنشر هذا العلم في لبنان.
  • اعداد منهج أكاديمي معتمد ضمن الضوابط العلمية والمعايير المعتمدة في كليات الشريعة.

mousleh016 


وقد ختمت الجلسات بتوزيع الدروع على المشاركين المتحدثين كما تم توزيع شهادت مشاركة لكل من حضر وتابع فعاليات المؤتمر بشكل كامل.

mousleh017

mousleh018

mousleh019

mousleh020

mousleh021

mousleh022





Related News
Latest News

Follow us on

EXPLORE