| Al Jinan University Website is now loading....

Jinan University

ع
الأديان ودورها في تعزيز العيش المشترك
السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧

نظمت جامعة الجنان - قسم الدراسات الإسلامية في صيدا، ندوة حوارية حول: "الأديان ودورها في تعزيز العيش المشترك"، شارك فيها معاون عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الشيخ الدكتور بشار العجل، مدير "ثانوية درب السيم" الأب مدلج تامر ومعاون عميد كلية الإعلام الدكتور مصطفى متبولي، في حضور الدكتور بسام حمود والدكتورة اليسار فرحات وعدد من الأساتذة وطلاب الجامعة وتلامذة من الثانوية.

بعد النشيدين الوطني والجامعة، وكلمة ترحيب من الاستاذة غيدا البابا، تحدث الشيخ الدكتور بشار العجل عن "أهمية العيش المشترك من خلال الحرية الدينية وإقامة الشعائر والحفاظ على أماكن العبادة". واعتبر ان "العيش المشترك هو مطلب لكل الناس، من المسلمين والمسيحين بجميع الأطراف والمذاهب. وهو ضرورة اجتماعية بسبب الاختلاط الموجود في البلد الواحد والدائرة الواحدة والمدرسة الواحدة".

واكد ان "الدين الإسلامي حافظ على العيش المشترك ودعا إليه، من خلال النصوص القرآنية والسنة النبوية. ودلالات من خلال المشاركة، الحرية الدينية وإقامة الشعائر وإظهارها والحفاظ على دور العبادة. والمشاركة ايضا في الأمور والشؤون الاجتماعية وذلك ثابت من كثير من النصوص"، مشددا على ان "تطرف بعض الأفراد والأشخاص المخالف لهذه القيم والمبادئ لا يعبر عن وجهة نظر الدين. بل القيم والمبادئ تؤخذ من نصوص الشريعة كتاب الله، وهو القرآن الكريم والسنة النبوية الثابتة من النبي محمد. ومن ثم فهم علماء الأمة لها".

adyan02

وتحدث الأب مدلج تامر، عن "دور الأديان في الحفاظ على روح المحبة والمودة والتعاون والإخاء من خلال النصوص في الكتاب المقدس وآيات من القرآن الكريم"، فلفت الى انه "على الانسان معرفة افضال الخالق وقدراته، فيتمتع بالتواضع والمحبة والاخلاق والفضائل، لأن كل ما يزهو به من جمال وقوة ودلال وعلم وقدرة هو فضل من الله. وكان الانسان في العالم الوثني اشبه بسلعة تباع وتشرى، فجاءت الاديان السماوية لتقول ان الناس امام خالقهم سواء، لا فضل لاحد على الآخر الا بالتقوى والخير والصلاح. فلا طبقات ولا مراتب في عين الله تأتي عن طريق الوراثة والجاه والمال. فرب فقراء بررة في نظر الله ارفع مقاما من اغنياء منغمسين في الاثم والخطيئة. كثيرون اولون يصيرون آخرين يقول يسوع".

واوضح ان "للانسان والانسانية مكانا كريما رفيعا ساميا في نطاق الديانات السماوية. لقد ارسل الله الرسل والمبشرين ورسم للانسان طريقين، طريق الخير وطريق الشر. فكل من سار في طريق الخير فاز ونجا ومن سار في طريق الشر خاب وخسر". واشار الى ان "تنوع الاديان على الارض لا يبرر الصراع والقتال في ما بينهم باسم اديانهم. ليس فيها من تنافس او تحطيم او الغاء الواحد منها الآخر". واعتبر ان "فلسفة الاديان محبة شاملة ومعاملة صحيحة عامة بين الناس اجمعين، وليس بين ابناء الدين الواحد. ان قال احدكم اني احب الله وهو لا يحب اخاه كان كاذبا. لان الذي لا يحب اخاه وهو يراه كيف يحب الله وهو لا يراه؟".

وتحدث الدكتور متبولي عن "الحوار الاسلامي المسيحي واهميته بالنسبة للعيش الواحد لان من واجب الانسان المؤمن معاملة الآخر بمحبة وايثار لان ذلك فعل ايمان وكما يقول النبي محمد: الدين المعاملة، وكما يقول يوحنا الرسول: يا أبنائي، لا تكن محبتنا بالكلام او باللسان، بل بالعمل والحق". واعتبر ان "هذا الحوار مع الآخر ليس وليدة اللحظة، بل ثمرة مسار طويل للعلاقات الاخوية بين المسلمين والمسيحيين، والذي كانت من ركائزه الاساسية التوجيهات التحديثية والانفتاح على الديانة الاسلامية للمجتمع الفاتيكاني الثاني الذي عقد برئاسة البابا يوحنا 23 في 11 تشرين الاول 1962 في روما، والارشاد الرسولي (رجاء جديد للبنان) للبابا يوحنا بولس الثاني (10 أيار 1997)، الى وثيقة الازهر الشريف للحريات العامة (حزيران 2011) ". وشدد على ان "الحوار مع الآخر يتطلب معرفته بانه لا يمكن ان ينجح اذا لم ياخذ كل واحد بعين الاعتبار هواجس الآخر ومخاوفه وموروثه الروحي، لان ذلك يشكل القاعدة الاساسية للعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين وهذا هو المدخل الصحيح للحوار من اجل الوصول الى العيش الواحد". ورأى ان "معرفة الآخر من المؤمنين المسلمين والمسيحين غير كافية حاليا، لانه يوجد العديد من الافكار والاحكام المسبقة، وهذا الواقع يبدده لقاء الآخر والتعرف عليه كما هو. لان عدم المعرفة يعني الجهل وعندما يرتدي الجهل ثوبا دينيا يصبح جهلا مقدسا يولد التوترات والمخاوف بينهم".

وفي الختام جرى حوار بين الطلاب والمحاضرين ثم قدم الدكتور عباس خواجة والاستاذ نادر حنينة درعا تكريمية للأب مدلج تامر.






Related News
Latest News

Follow us on

EXPLORE