مسابقة جماليات الخط العربي في جامعة الجنان

مسابقة جماليات الخط العربي في جامعة الجنان

يكن: أهمية المسابقة تنبع من ارتباطها بالثقافة العربية ورسالة الجامعة وجيل المستقبل

غزال: على وزارة التربية إعطاء الخط العربي أهمية أكبر عبر إدراجه كمادة إلزامية في المدارس

 

رعت رئيسة لجنة التربية والثقافة والتعليم العالي النيابية النائب بهية الحريري للسنة الرابعة على التوالي، مسابقة "جماليات الخط العربي " و "Dessiner en lettres" التي نظمتها " جامعة الجنان " بالتعاون مع " المركز الثقافي الفرنسي " و" الشبكة المدرسية لصيدا والجوار " وكان عنوانها هذا العام " حقّي بخط يدي أكتبه " حيث تبارى أكثر من 400 طالباً وطالبة من مختلف المناطق اللبنانية في الكتابة بالخط لنصوص نثرية وشعرية ولوحات حروفية من وحي موضوع المسابقة المعتمد لهذا العام.

حضر الافتتاح في طرابلس رئيس اتحاد بلديات الفيحاء الدكتور نادر غزال ومدير المركز الثقافي الفرنسي الأستاذ إيتيان لويس، ونقيب الخطاطين الأستاذ جوزيف حداد، و"سفير السلام" الأستاذ بلال الحلاب، ورئيس رابطة مخاتير طرابلس الدكتور باسم عسّاف وممثلو لجنة التحكيم في المسابقة الدكتور جمال نجا والخطاط وليد الداية إضافة لممثلين عن المدارس المشاركة.

بداية وباسم رئيسة الجامعة الأستاذة الدكتورة منى حداد رحّب مدير العلاقات العامة الأستاذ محمد العرب بالحضور حيث قال: "مرة جديدة نلتقي معكم في مسابقة جماليات الخط العربي لنؤكد على أهمية هذه المسابقة التي تنظمها جامعة الجنان بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي والشبكة المدرسية برعاية من السيدة بهية الحريري. ومرة جديدة تؤكدون لنا بوجودكم معنا اليوم اهتمامكم بالخط العربي الذي يعبّر عن ثقافتنا وحضارتنا وتراثنا العريق".

أما نائب الرئيس للشؤون الإدارية الدكتورة عائشة يكن فقد عبّرت عن أهمية الحدث بقولها : "إن مسابقة جماليات الخط العربي مهمة جداً على الصعيد التربوي والاجتماعي والفني والثقافي، وتنبع أهميتها من ارتباطها بالثقافة العربية ورسالة الجامعة إضافة إلى ارتباطها بالناشئة، جيل المستقبل، الذين نريد أن تتحسن خطوطهم لأن ذلك ينمي عندهم مواهب متعددة".

وطالبت يكن وزارة التربية بدعم المسابقة والتجاوب مع التوصية التي تصدر كل عام بإعادة إدراج مادة الخط العربي إلزامياً في المدارس شاكرة رعاية رئيسة لجنة التربية والثقافة والتعليم العالي النيابية السيدة بهية الحريري على مواكبتها السنوية لهذا "المهرجان".

وأشارت يكن إلى أن موضوع حقوق الإنسان هو اختيار متميّز وحساس وأن الطلاب عبّروا من خلال رسوماتهم وكتاباتهم عن هذا الأمر متمنية للجنة التنظيمة والطلاب التوفيق ومستقبل تكون فيه حقوق الإنسان مطبقة في كل مكان.

وبعد جولته على المتبارين قال رئيس اتحاد بلديات الشمال الدكتور نادر غزال: "إن ما تقدمه جامعة الجنان للمدينة من جوانب ثقافية مهمة كثيراً واعتبرها احتفالية لدعم الثقافة العربية عموماً ومن واجبنا كرئيس اتحاد بلديات الفيحاء ورئيس بلدية طرابلس أن نكون مع هذه الأنشطة".

وأضاف غزال: "أشدّ على يد جامعة الجنان في الدور الذي تقوم به لأنه دور يجب أن تقوم به جهات أخرى مطالبة أساسياً بهذا الموضوع خصوصا وزارة التربية والدولة عموماً بإعطاء الخط العربي أهمية أكبر عبر إدراجه كمادة تعليمية في المدارس آخذين بعين الاعتبار بأن يكون إلزامياً وليس تطوعاً".

أما نقيب خطاطي الصحف والمجلات الأستاذ جوزيف حداد فأشار إلى دعوته منذ عشر سنوات وسعيه الحثيث لإعادة إدراج مادة الخط العربي في المدارس الرسمية والخاصة وقال: "إن ما يريحنا أن المدارس والمؤسسات الخاصة اهتمت بشكل أكبر من المدارس الرسمية وقد اجتمعت حتى اليوم بستّة وزراء للتربية ولكن مع الأسف لم يعطِ أي وزير جواباً شافاً لهذا الموضوع".

وأضاف حدّاد: "هناك طلاب وصلوا إلى المراحل العليا في الدراسة وخطوطهم سيئة جداً لأن الخط لا يعطى الأهمية اللازمة في المدارس وأعتقد أن الخط العربي يبقى الأهم بالنسبة للتلميذ لأنه قد يرسب في الامتحان الرسمي بسبب سوء خطه ولن يرسب في حال لم يرقص جيداً".

وأسف رئيس رابطة مخاتير الشمال الدكتور باسم عسّاف على سوء الخطوط التي يطّلع عليها بحكم عمله في دوائر النفوس لا سيما إخراجات القيد التي تبنى عليها جميع المعاملات مما يؤثر على قراءتها وترجمتها وقال: "لقد واكبنا مشاكل كثيرة لتصحيح قيود كان سببها سوء الخط وكلّفت مصاريف باهظة لا جدوى لها"، وأكّد على الفائدة الكبيرة لمسابقة جماليات الخط العربي التي تنظمها جامعة الجنان مثنياً على التوصية التي تصدرها الجامعة كل عام بإعادة إدراج مادة الخط العربي في جميع المدارس معتبراً أن هذا الموضوع واجب وفرض على وزارة التربية.

وعن تفاصيل المسابقة أشارت مديرة التوجيه في الجامعة المهندسة ثراء حداد إلى الفقرات الجديدة لهذا العام لا سيما الثقافة حول الخط العربي وفكرة الخطاط الصغير وغيرها، معتبرة أن أهمية المسابقة تكمن في إعادتها إحياء الخط العربي في زمن الحواسب اللوحية.

أما عضو لجنة التحكيم في مسابقة جماليات الخط العربي الدكتور جمال نجا فقد بيّن : "بإن أي موهبة لا بد من تبنيها منذ الصغر وهذا النشاط يشجع على تبني هذه المواهب" لافتاً إلى مفاجأته هذا العام ببعض الطالبات التي ضاهت خطوطهن أعمال الطلاب.

فعلى مدى ثلاث ساعات تنافس الطلاب المشاركون في إبراز جمالية الخط العربي وفنّ كتابته وتخطيطه باعتماد نصوص وعبارات نثرية وشعرية ولوحات حروفية تمحورت حول حقوق الإنسان وكتابة نص بخط الرقعة وتخطيط جمل وعبارات كان منها "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ـ العدل أساس الملك ـ لمن تشكو إذا كان خصمك القاضي ـ لا تسقني ماء الحياة بذلةٍ بل فاسقني بالعز كأس الحنظل".

أما تصميم اللوحة الحروفية فكان من خلال الاستفادة من وحي الأبيات الشعرية: "كيف تبقى الأكثرية ترى هذى الهازل - يكدح الشعب بالأجر لأفراد قلائل - وملايين الضحايا بين فلاح وعامل - لم يزل يصرعها الظلم ويدعو: أين حقي؟ !. ".

وفي المرحلة الثانوية خطط المشاركين فيها أبياتاً شعرية باستخدام خطوط (الرقعة، الثلث، النسخ، الكوفي، الفارسي، الديواني، والديواني الجلي والحر)، والأبيات المختارة هي "حرروا الأمة ان كنتم دعاة صادقينا، من قيود الجهل تحريراً يصد الطامعينا، وأقيموا الوزن في تأمين حق العاملينا، ودعوا الكوخ ينادي القصر دوماً: اين حقي ؟! يا قصوراً لم تكن إلا بسعي الضعفاء هذه الأكواخ فاضت من دماء البؤساء"، وتصميم لوحة حروفية مستوحاة من الأبيات الشعرية: "وتهين سكان البلاد لأنهم، لانوا فصال الخائن الخوان، وتقهقروا وتمرمروا وتهجروا، وطوى جميع حقوقهم نسيان، إذ أن تحقيق الحقوق مهمة، عظمى يجسد كنهها العصيان، فاعص العصاة ولا تخف عدوانهم، واجهر برأيك أيها الإنسان". هذا الى جانب كتابة مقالين باللغة الفرنسية ورسم لوحة حروفية فنية باللغة الفرنسية أيضاً .

واستخدم الطلاب المتبارون أدوات للكتابة والرسم (القصب – أقلام الرصاص- الحبر الصيني أو العربي- غواش أبيض وشفر للتصحيح)، وجميع أدوات التلوين مثل الغواش للوحات الحروفية العربية والفرنسية، الى جانب الورق والكرتون .

هذا وقد اجتمعت لجنة الحكم المؤلفة من خبراء وأساتذة متخصصين في الخط العربي لتحكيم الأعمال الفنية، وهم: دكتورة راوية مجذوب، دكتور هاشم الأيوبي، دكتور جمال نجا، دكتورة ليلى الهبر، الأستاذ فادي أبو ملحم، الأستاذ محمود بعيون، دكتورة رانية بعيون، أستاذ جميل جمال، أستاذ وليد الداية، نقيب الخطاطين الأستاذ جوزيف حداد، الأستاذة ماريا سكاليدس، الأستاذ محمد سلطان، وبحضور اللجنة المنظمة لهذه المسابقة المهندسة ثراء حداد والأستاذة سوسن عصفور.

وقد تمّ اختيار اللوحات الفائزة، حيث سيتم الإعلان عن النتائج وتوزيع الجوائز في 26 نيسان في صيدا و28 نيسان في طرابلس.

 

الحرم الرئيسي: طرابلس، زيتون أبي سمراء، ص.ب: 818 – تلفون: 9-8-7-447906 6 961 - فاكس: 447900 6 961 و 9-8-7-447906 6 961 تحويلة (4) - بريد إلكتروني: info@jinan.edu.lb
مكتب بيروت: الصنائع ـ شارع جورج العاصي ـ بناية برج العبير، ص. ب: 5261 رياض الصلح – تلفون: 743749 1 961 - فاكس: 743740 1 961 - بريد إلكتروني: info.beirut@jinan.edu.lb
الحرم الجامعي في صيدا: بجانب السرايا – تلفاكس: 727209 7 961 – بريد إلكتروني: info.saida@jinan.edu.lb
-------
English WebSite الرئيسة المُؤَسِسة